فهرس الكتاب
كذلك الاستمتاع الآخر وهو تسميته تسمية أخرى أو غير ذلك ، هذا مجرد عبث بالألفاظ ، فكما قال الله عز وجل عن أهل الجاهلية ?وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَق? [الج-ن:6] ، ولذلك أنا أرى حتى الرقاة الذين يستعينون بالجن في الصالحات كما يسمونه ، أراهم زادوهم رهقًا ، وربطوهم بأمور لا طاقة للبشر بها ، وأعنتوهم ، وأوقعوا الناس في مشاكل وعداوات ومصائب لا يعلم مداها إلا الله عز وجل ، فليتق الله الرقاة ، ولا يفتحوا باب الاستعانة بالجن على مصراعيه ، ولا يكون بين الراقي وبين الجن عقود وعهود ومواعيد ، هذا هو المحرم بعينه ، فما الفرق بين هذا وبين فعل الدجالين والمشعوذين وأهل الجاهلية ، إذن هذا أمر يجب تجنبه ، وأحترز: أقول: غلا إذا تطوع الجن بفائدة من غير طلب منا أو من غير قصد ، أ و عندما يتكلم ويتلبس نطلب منه مزيد معلومات لأنه أمامنا حاضر ، مثل الشاهد الحاضر ، فهذا إذا ما زاد عن هذا القدر ربما يكون من الأمور المباحة ، ومع ذلك فيه نظر ، أما تجاوز ذلك إلى ما أكثر من هذا فأخشى أن يكون داخل في الكهانة وما حرمه الله .
سؤال: ما المقصود أنه لا تقبل صلاة أربعين يوم لمن زار ؟
أجاب فضيلة الشيخ:
هذا وعيد ، ولا تقبل بمعنى لا يؤجر عليها ، ولا تكون مقبولة من حيث الأجر الذي وعد الله به المصلين ، لكن لا يعني أنها لا تجزي ، هذا والله أعلم بالمراد .
سؤال: الحكم على المعين إذا حكم بغير ما أنزل الله لو تعيدون شروط تكفيره .
أجاب فضيلة الشيخ:
لقد أشرت إليه لأن الوقت لا يتسع ، لكن نظرًا لأنه من القضايا الشائكة اليوم ، فإن مشايخنا وعلمائنا يكادون يتفقون على بعض المجملات في تأصيل الحكم بغير ما أنزل الله ، والحكم فيه على الآخرين .
الحكم بغير ما أنزل الله أصلًا ضلال قد يكون كفر مخرج ، وقد يكون كفر غير مخرج ، وقد يكون معصية وقد يكون فسق إلى آخره .