الصفحة 2212 من 3881

قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتا التي نَدين بها التمسّك بكلام ربنا وسنة نبينا، وما رُوي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول عبد الله أحمد بن حنبل -نَضَّرَ الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته- قائلون، ولما خالف قوله مخالفون؛ لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلالة، وأوضح به المنهاجَ، وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشكّ الشاكّين؛ فرحمة الله عليه من إمام مُقدّم، وجليل مُعظّم، وكبير مُفهّم.)

ويكفي في هذا أنّ الرجل حتى وإن أخطأ في بعض المسائل أنه يُظن به خيرٌ، فهو الآن في الجملة يقول: أنا على مذهب أهل السنة، وعلى قول كبار الأئمة، فكونه خالف في بعض المسائل؛ نقول: خالف، ويُبين مخالفتُه، لكن نقول: إنه كان يريد الحق، ويبحث عن الحق -رحمه الله تعالى-.

هذا الكتاب إنما ذُكر بأنه آخر كتبه.

هو محل خلاف: هل هو الأخير أم اللمع؟ الخلاف بينه وبين"اللمع""الإبانة"أم"اللمع".

فاللمع هي التي فيها شيء من الميولِ أو القولِ الذي ذهب إليه قول المتأخرين، لكن الشيخ هنا كأنه يُقرر أن آخر ما كتب هو كتابه"الإبانة"، وهو مطبوع عدة طبعات.

(وجملة قولنا أنّا نُقر بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وبما جاؤوا به من عند الله، وبما رواه الثقات عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لا نرد من ذلك شيئا، وأن الله واحد لا إلاه إلا هو، فرد صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، وأن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.)

وهذا محل اتفاق، وليس فيه إشكال، وهذا الكلام الذي يأتي وأن الله مستو على عرشه.

لعلنا نقف عند هذا الكلام الذي فيه إشارة إلى تصريح الأشعري بالتزامه بمذهب الإمام أحمد، وأيضا بالمذهب الحق. لعلنا نأخذ منكم سؤال هذه الحلقة.

السؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت