الصفحة 2216 من 3881

هذا قد يُطرح؛ يقال: إن الإمام أحمد في وقته وفي الزمن الذي أعقبه وقريبا من وقته أصبح -ولله الحمد- علمًا لأهل السنة؛ لوقوفه في وجه المعتزلة، وثباته أيامَ المحنة، فأصبح علمًا لأهل السنة، ولهذا أحيانا يكون الأئمة، ومحبة الأئمة، والاقتداء بهم علامة الإرث الصحيح، علامة اتباع السنة، علامة اتباع الحق، ولهذا يصرح أبو الحسن أنه على مذهب الإمام أحمد، وإلا؛ فلا شكّ ليس للإمام أحمد مذهب يختلف عن مذهب بقية الأئمة، لكن كونه -رحمه الله- وقف في وجوه أهل البدع وصمد أيامَ المحنة؛ أصبح رمزا لأهل السنة رحمة الله عليه.

خصوصا أنه يشير إلى مذهب الإمام أحمد في الأصول وليس في الفروع.

نعم، لا شك، وإذا ذُكر الإمام أحمد في أمور الاعتقاد؛ فالمقصود في الأصول وليس في الفروع، فالفروع الخلاف فيها سائغ، والإمام أحمد نفسه -رحمه الله- له عدة روايات في المسألة واحدة، تصل إلى سبع روايات، هذا لا يؤثر ولا يضر، المسألة والفيصل في مسائل الأصول مسائل الاعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت