فهرس الكتاب
في الأشخاص أيضا: ذوات الأنبياء مباركة، وذات النبي -صلى الله عليه وسلم- خصت بالبركة؛ ولذلك ذوات الأنبياء ورد أنها مباركة، لكن لا يجوز التبرك بها، وورد أن ذات النبي -صلى الله عليه وسلم- وأشياءه مباركة ويجوز التبرك بها؛ لورود النص؛ ولأن الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا يتبركون بذات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بجسمه ولباسه وشعره وكل ما يخرج منه، بل حتى في أشيائه، بخاتمه وبسيفه وبكل ما يتناوله النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأشياء والأثاث وغيره، فهذه البركة بركة متعدية وردت فيها النصوص والصحابة عملوها وقرهم على ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- وكانوا يتزاحمون أي: الصحابة -رضي الله عنهم- على أشياء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذاته تبركًا بها تبركًا فعليًا مباشرًا فهي بركة متعدية.
وقلنا كذلك: ما انفصل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من بدنه من ريق وعرق وشعر، وقد انقطع ذلك كله- أي: ما يتعلق بذات النبي -صلى الله عليه وسلم- --- انقطع بموته.
أما ما يتعلق بأشيائه فما بقي منها يتبرك به، لكن لنعلم -وهذا أمر مهم- أنه لم يبق من أشياء النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد القرون الثلاثة الفاضلة شيء. آخر ما أثر شعرات من النبي -صلى الله عليه وسلم- في القرن الثالث عند بعض أهل العلم. بعده لا يعرف شيء.
نقول هذا؛ لأن استغل بعض السذج من المسلمين من قِبَلِ بعض الدجالين والجهلة في أن هناك أشياء للنبي -صلى الله عليه وسلم- كما يزعم بعض الهراصين -موجودة؛ فيتعلق الناس بها، وهي لا توجد على وجه الحقيقة، ولعل في ذلك حكمة يعني: كون أشياء النبي -صلى الله عليه وسلم- انقطعت وانتهت لا شك أن لله في ذلك حكمة نعم.
( الثاني عشر: أفعال الناس عند القبور وزيارتها ثلاثة أنواع:
الأول مشروع: وهو زيارة القبور؛ لتذكر الآخرة وللسلام على أهلها والدعاء لهم.