الصفحة 222 من 3881

فأولا: في الأزمنة: نجد ليلة القدر ليلة مباركة بالنص، ونجد يوم عرفة يوما مباركا، ونجد ليالي عشر رمضان وأيام عشر ذي الحجة كذلك مواسم مباركة، ومثلا شهر رمضان موسم مبارك وهكذا؛ فإذن هذه وردت فيها النصوص.الأزمان التي وردت فيها النصوص أنها مباركة؛ فنقف عند هذا النوع من البركة، ما هذا النوع من البركة؟ أحيانًا تكون البركة في الزمان- في الأعمال الصالحة التي تجري فيه- ، وهو الغالب أغلب ما يجري من البركة في الزمان فيما يكون عظيمًا في الأعمال الصالحة التي تجري فيه، وأحيانا تكون البركة من وجهين: من وجه مضاعفة الأعمال، ومن وجه أن الله - عز وجل- يقدر فيه أقدارًا فيها خير للأمة كليلة القدر. هذا في الزمان.

في الأمكنة كذلك: المساجد الثلاثة مباركة من حيث أنها تضاعف فيها الحسنات، ومن حيث أنها لها حرمة تخصها، تضاعف فيها الحسنات إما مضاعفة مطلقة، أو مضاعفة الصلاة، كما ورد في النصوص على خلاف بين أهل العلم.

كذلك هناك أشياء لا هي زمان مطلق ولا مكان مطلق لكن أشياء، هناك أشياء مباركة وبركتها متعدية مثل: ماء زمزم، ماء زمزم مبارك وهو ( لما شرب له) . وقد وردت النصوص الصحيحة في ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كذلك وردت البركة في أشياء مثل السحور النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:

( تسحروا فإن في السحور بركة ) وهذه البركة مطلقة، صحية وغير صحية، معنوية وحسية.

وكذلك القرآن كلام الله فهو كلام مبارك، فيه هدىً للقلوب، فيه نور، فيه صلاح، فيه شفاء للنفوس والقلوب والأرواح، فيه شفاء للأجسام فهذه البركة متعدية في كلام الله -عز وجل- وهو القرآن.

كذلك في الأعمال: كل عمل صالح مخلص لله، كل ما يعمله المسلم من عمل صالح بإخلاص فهو مبارك، وبركته له لا تتعدى إلى غيره؛ لأن البركة كما قلت فيها ما هو متعدٍ، وفيها ما هو غير متعدٍ، فبركة ماء زمزم مثلا متعدية لكن العمل الصالح مبارك لكنه ينفع صاحبه لا ينفع غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت