فهرس الكتاب
فهؤلاء بدؤوا يُلْصِقُون بأهل السنة هذه الألقابَ، لكن هذا يدل على أنهم على الحق؛ لأن هذه علامة الإرث الصحيح.
هل من الممكن أن تكون هذه الألقاب من باب المقابلة سميتم روافض؟
لا، هم ليس المقصود، هم سموا أهل السنة ابتداء، فهم سموه بناء على اعتقادهم، ولهذا الرافضة لماذا سَمَّتْ أهل السنة ناصبة؟
لأن عندهم معادلة باطلة، معادلة خاطئة أن من أَحَبَّ أبا بكر وعمر؛ فقد أبغض عليًّا، ومن أبغض عليًّا؛ فهو ناصبيّ.
نحن نقول: من أبغض عليًّا؛ فهو ناصبي، لكن لا يلزم منه أن من أحب أبا بكر وعمر أن يكون قد أبغض عليًّا، هذه المقدمة عندهم. مثلا: الروافض تسميهم نواصب بناء على هذه القاعدة، القدرية يسمونهم مجبرة؛ لأن عندهم -القدرية-: من أثبت لله -عز وجل- خلقا لأفعال العباد مشيئة؛ فهو جبري. هذا غلط المرجئة يسمونهم شكاكا. لماذا سموهم شكاكا؟
لأن أهل السنة يُجيزون وليس -أيضا- بإطلاق أن الإنسان يقول: أنا مؤمن إن شاء الله. قالوا: هذا شك، ولهذا يسمونهم شُكَّاكًا. هم يقولون: لا بد أن تجزم؛ تقول: أنا مؤمن حقًّا.
الجهمية تسميهم مشبهة، وأهل الكلام الذين منهم الأشاعرة: حشوية بمعنى أهل حشو كلام، وليس عندهم أصول، ونوابت؛ أي صغار ما عندهم ذاك التّقعُّر والتّبحُّر في هذه المقدمات.
وغثاء وغثرا: الغثاء والغثرا: الجهال وعامة الناس.
إلى أمثال ذلك كما كانت قريش تمسي النبي -صلى الله عليه وسلم تارة مجنونا وتارة شاعرا. ويدور الزمان دورته والآن تسمع الذي يريد أن ينفر من السنة ماذا يقول؟ الشخص المتبع السنة متزمت متطرف، حتى نسبوا التطرف لكل المسلمين لأجل التنفير من الإسلام، فهذه علامة الإرث الصحيح.
دائما إذا أراد العدو التنفير من أهل الحق؛ ألصق بهم تلك التهم والشبه التي تنفر منها الطبائع عادة.