الصفحة 2259 من 3881

العقيدة

المستوى الخامس

د. حمد بن عبد المحسن التويجري

الدرس الثلاثون

تابع الإيمان بالعرش

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.

لعلك يا شيخ -ونحن في ختام هذا الدرس المبارك والذي كما ذكرت قبل قليل نختم به هذا الكتاب بمشيئة الله تعالى- تُذَكِّرُ الإخوة بالموقف الذي وقفناه في نهاية الدرس الماضي.

توقفنا في اللقاء السابق على كلام أبي إسحاق إبراهيم بن عثمان بن دِرْبَاس الشافعيِّ، المتعلق بأن أعداء أهل السنة كُلٌّ يلقب أهل السنة بضد ما يعتقدون؛ فالروافض تطلق عليهم ناصبة، والجهمية يطلقون عليهم مجسمة، مشبهة، والجبرية يطلقون عليهم شكاكا، والقدرية يطلقون عليهم جبرية وهكذا.

وبما أنك أشرت إلى أن أهل الكلام يسمون أهل السنة بالحشوية هناك سؤال لعلنا نبدأ به، تقول الأخت:

ألمحتَ إلى قصة الإخوة الثلاثة في مسألة القدر؛ فما هي هذه القصة؟

قصة الإخوة الثلاثة -باختصار- هي حين اعْتُرِضَ على أبي علي الجبائي -وهو من المعتزلة- ويقول بنفي القدر نفي أن الله -عز وجل- خلق أفعال العباد. فسأله سائل: إذا مات ثلاثة إخوة أحدهم مات على الإيمان، والآخر على الكفر، والثالث مات صغيرا لم يبلغ الحلم. فاحتج الكافر والصغير على الله -عز وجل-، والمسألة متعلقة بالاعتراض على القدر.

فأجاب الجبائي بما يتوافق مع مذهبه فتبين لأبي الحسن أن أبا علي الجبائي زوج أمه ليس على جادة صحيحة فترك مذهبه.

كان زوج أمه؟

نعم.

نستأذنكم في قراءة هذا المتن.

بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتواه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت