الصفحة 2292 من 3881

أخي، الحديث عن العلم حديث جميل، ويحتاج لا أقول إلى حلقة واحدة، بل إلى حلقات، فما أمر الله -جلّ وعلا- نبيه -صلى الله عليه وسلم- بطلب الازدياد من شيء في هذه الدنيا إلا العلم فقال -جلّ وعلا:- ? وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْم? [طه: 114] .

فالعلم: هو الأنيس في الوحدة، وهو الأنيس في الغربة، وهو المحدث في الخلوة، به يعرف الله ويوحد، ويعبد ويحمد ويمجد، لا يمنحه الله -تبارك وتعالى- إلا للسعداء، ولا يحرم منه إلا الأشقياء، ولقد استمعنا بل واغرورقت عيني بالدموع؛ لهذه الكلمات الرقراقة الجميلة لشيخنا سماحة الوالد عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى- في بداية الحلقة، وهو يذكرنا بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الصحيحين من حديث معاوية ابن أبي سفيان -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) فقال الشيخ: فمن لم يتفقه في الدين ما أراد الله به خيرًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

فمن أراد الله به الخير علمه، وفقهه في دين الله -تبارك وتعالى-.

الناس من جهة الأصل أكفاء أبوهم آدم والأم حواء

نفس كنفس وأرواح مشابهة وأعظم خلقت فيهم وأعضاء

فإن يكن لهم من أصلهم حسب يفاخرون به فالطين والماء

ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء

وقدر كل امرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء

ففز بعلم تعش حيًا به أبدًا فالناس موتى وأهل العلم أحياء

نعم، لا حياة إلا بالعلم، فالعلم حياة القلوب من مرض الشبهات، وحياة الأبدان من مرض الشهوات، والعلم نور العقول، وزاد للمسلم الذي يريد الوصول إلى الله -تبارك وتعالى- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت