فهرس الكتاب
عرف الشيخ -رحمه الله تعالى- العلم، فقال: ( العلم ) كما سأبين الآن ( هو معرفة الله -عز وجل- ومعرفة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ومعرفة دين الإسلام بالأدلة ) وهناك من أهل العلم من عرف العلم بقوله: العلم: هو إدراك الشيء على حقيقته، أو على صورته إدراكًا جازمًا، ومن باب الأمانة العلمية -أيضًا- فهناك من أهل العلم من فرق بين العلم، والإدراك، والمعرفة. ولا يتسع الوقت لذكر هذه التفصيلات الآن، فهناك من أهل العلم من فرق بين العلم، والإدراك، والمعرفة، المهم أن الشيخ اختار للعلم تعريفًا فقال: ( هو معرفة الله، ومعرفة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ومعرفة دين الإسلام ) .
(اعلم أنه يجب علينا ) لاحظ أن الشيخ هنا لا يقصد أبدًا الواجب الذي هو بمرتبة أدنى من الفرض عند أبي حنيفة -رحمه الله- وإنما يقصد تمامًا الواجب الذي هو بمعنى الفرض، فالواجب: هو الفرض عند الإمام مالك، وعند الإمام الشافعي، وهو القول الصحيح الثابت عن الإمام أحمد، الفرض: هو الواجب. خالف أبو حنيفة -رحمه الله- الجمهور ففرق بين الفرض والواجب، لكن المصنف هنا يقصد الواجب الذي هو بمعنى الفرض، ففرض على كل مكلف أن يعرف ربه، وأن يعرف نبيه -صلى الله عليه وسلم- وأن يعرف دينه الذي هو الإسلام، فرض على كل مكلف أن يعرف التوحيد، أن يعرف الصلاة، وأن يتعرف على الصيام إن كان من أهل الصيام، وأن يتعرف على ركن الزكاة إن كان من أهل الزكاة، وأن يتعرف على الحج إن كان ممن يستطيع الحج.
فالشيخ يقصد هنا بالواجب: الواجب الذي هو بمعنى الفرض، وهو قول الأئمة مالك، والشافعي، وأحمد رحم الله الجميع .
( اعلم -رحمك الله-أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل:
المسألةُ الأولى ) أو المسألةِ الأولى واللغتان صحيحتان .
( المسألةُ الأولى: العلم ) وعرف الشيخ العلم بقوله: ( هو معرفة الله، ومعرفة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ومعرفة دين الإسلام بالأدلة )