الصفحة 2296 من 3881

فالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يرحب بطلاب العلم، (مرحبًا بطالب العلم، إن طالب العلم تحفه الملائكة بأجنحتها، ثم يركب بعضها بعضا، حتى يبلغوا السماء الدنيا؛ من محبتهم لما يطلب) ومن جميل ما قرأت في هذا الباب ما رواه الترمذي، وابن ماجة، والنسائي وغيرهم بسند حسن بشواهده، من حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا؛ سهل الله له طريقًا إلى الجنة ) وهذا له أصل في صحيح مسلم، هذه الفقرة ( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا؛ سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم؛ رضًا بما يصنع ) انتبه (وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم؛ رضًا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهما، إنما ورثوا العلم فمن أخذه، أخذ بحظ وافر ) .

وفى سنن الترمذي بسند حسن من حديث أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر له رجلان أحدهما عابد، والآخر عالم، فقال -صلى الله عليه وسلم:- (فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم) انظر إلى فضل العلم؛ لتكون صاحب همة عالية في الطلب .

فمن يتهيب صعود الجبال يعيش أبدا الدهر بين الحفر

ولم أرَ في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت