فهرس الكتاب
ما أكثر الأوقات التي نضيعها، ذكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- رجلان أحدهما عابد والآخر عالم فقال -صلى الله عليه وسلم:- ( فضل العالم على العابد كفضلي ) أي كفضل النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ( على أدناكم ) ويا له من فضل لا يعرف هذا الفضل إلا الله، (كفضلي على أدناكم) وفى صحيح مسلم من حديث أبي واقد الليثي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بينما هو يجلس يومًا بين أصحابه، في حلقة علم أقبل ثلاثة نفر، أما أحدهم فرأى فرجة فجلس فيها، وأما الآخر فاستحيا -يعني استحيا أن يتخطى الرقاب والصفوف- ونسأل الله أن يرزقنا الحياء، فما أقل من يمتثل هذا الأدب في مجالس العلم وفى خطب الجمعة- استحيا فجلس خلف الصف، وأما الثالث أعرض عن المجلس، فلما قضى النبي -صلى الله عليه وسلم- حديثه قال -صلى الله عليه وسلم:- (ألا أخبركم عن النفر الثلاثة: أما أحدهم آوى إلى الله ) هذا من؟ الذي سد الفرجة ( أما أحدهم: آوى إلى الله؛ فآواه الله، وأما الثاني ) أي الذي استحيا أن يخطى الرقاب ( وأما الثاني: استحيا؛ فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض، فأعرض الله عنه ) والحديث أيها الأحبة، في فضل العلم جليل، طويل، عظيم، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يذكرنا في كثير من الأحاديث بفضل العلم، وبمكانة العلم، وواجب على كل مسلم -كما ذكرنا شيخنا -رحمه الله تعالى- أن يتعلم عن الله وعن رسول -صلى الله عليه وسلم- ليعبد الله -عز وجل- عبادة صحيحة على كتاب الله، وعلى سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .
نكتفي بهذا القدر .
فتح الله عليكم فضيلة الشيخ
-فاصل -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أولًا: أنتقل من شكركم إلى الدعاء لكم، فجزاكم الله خيرًا على هذه البرامج، ووفقكم الله، ثانيًا: وهو سؤالي للشيخ ، يا شيخ، السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .