فهرس الكتاب
والأمر الثاني: أن يجلس من أراد أن يطلب هذا العلم المبارك، وهو متصور أنه في مجلس علم، يجلس بالورقة والقلم، فأنا لا أريد أن تجلس الأخت أمام التلفاز، أو أن يجلس الأخ أمام التلفاز، وكأنه يشاهد برنامجًا عاديًا من البرامج، بل هذا مجلس علم، فلو أنه أحضر كراسة خاصة بمادة الأصول الثلاثة، وكراسة خاصة بمادة التفسير، وكراسة خاصة بمادة الفقة وهكذا، بحيث درس اليوم للشيخ فلان، وموضوع الحلقة كذا وكذا ثم يسجل؛ لأن العلم لا يقيد إلا بالكتابة، قيدوا العلم بالكتابة، وفى مسند أحمد بسند صحيح من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أريد حفظه، فنهتني قريش عن ذلك، وقالوا: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشر يتكلم في الغضب والرضا؛ فأمسكت عن الكتابة، ثم ذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- (فأشار النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى فمه المبارك، وقال لعبد الله: اكتب، فو الذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق ) الشاهد قول عبد الله بن عمر كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أريد حفظه .
فعلى الأخت الفاضلة أن تجلس، وأن تقيد ما استطاعت تقييده من هذه الحلقات، ومن هذه البرامج .
الأمر الثالث: أن تجعل لنفسها وقتًا لمراجعة ما كتبت بيدها، وإن احتاجت إلى أن تزيد على ما كتبت، زادت بالعودة إلى المراجع وإلى كتب أهل العلم .
النقطة الرابعة: لا ينبغي لطالب العلم أو لطالبة أن تستحيي إذا استشكل عليه أو إذا استشكلت عليها مسألة من المسائل .