فهرس الكتاب
فالعلم يضيع بين الكبر والحياء، فلتسأل، وليسأل المسلم أهل العلم؛ ليتعرف على ما يريد، ثم بعد ذلك، يجب على طالب العلم، أن يكون فاهمًا لمصطلحات أهل العلم إن قرأ من كتبهم، وألا يعتمد اعتمادًا كليًا على القراءة من الكتب؛ لأن من كان شيخه كتابه غلب خطؤه صوابه، فلابد من مراجعة العلماء الربانيين، وهؤلاء بفضل الله لا تخلو منهم الأمة أبدًا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول -كما في الصحيحين من حديث معاوية:- ( لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) .
إذًا إخلاص النية، والاجتهاد في تقييد هذه الدروس، ومراجعتها، وأن يبذل المسلم وأن تبذل المسلمة وقتًا وجهدًا لهذا، ثم تسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينها بعد ذلك على العمل، وسوف نفرد لقاءً كاملًاَ للأصل أو للمسألة الثانية ألا وهي العمل بالعلم إن شاء الله تعالى .
نحن في منطقة يا شيخ ربما تكون صغيرة ما فيها طلبة علم، فهل لي أن أطلب العلم عبر الأشرطة والكتيبات، كأن أسمع الأشرطة، وأقرأ الكتب فإذا أشكلت علي مسألة، قد يأتي إلى أهل العلم ليستفسر منهم في هذه المسألة، فهل يعتبر في هذا الإطار أنه طالب للعلم، أم يجب علينا أن نحضر عند شيخ في مسجد أو في حلقة حتى أكون طالب علم؟ أكرر مرة ثانية وثالثة إني أحبك في الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبك الذي أحببتني فيه وأسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجمعنا بك أخي الحبيب مع المتحابين في جلاله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، وأسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يبارك عليكم وأن يجعل بلاد الحرمين أمنًا أمانًا سخاءً رخاءً وجميع بلاد المسلمين، فنحن نكن لكم ولبلادكم كل الحب والتقدير، وأسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجمعني بكم في الدنيا على طاعته وفى الآخرة في جنات النعيم .