الصفحة 2302 من 3881

والجواب أخي الحبيب، قال الشاطبي - رحمه الله تعالى - في كتابه الماتع الموافقات:- أنفع الطرق لتحصيل العلم طريقان -هذا كلام علماء الأصول- الطريق الأول: المشافهة، والمشافهة بمعنى أن يجلس طالب العلم بين يدي شيخه، هذا أنفع الطرق لتحصيل العلم، وهي أن يجلس طالب العلم بين يدي شيخه ومعلمه، ومن جميل ما قال: فإن الله تعالى يفتح على طالب العلم بين يدي شيخه ومعلمه بما لا يفتح به عليه دونه، قد يمكث الطالب ساعة كاملة في المكتبة بين بطون الكتب والمجلدات، تستشكل عليه مسألة فلا يعرف إشكالها، فإذا جلس بين يدي شيخه فقرأ الشيخ عليه المسألة بطريقة معينة، فوقف عند كلمة، وبدأ بكلمة، وفسر لفظة واحدة حل له لغز وإشكال المسألة، هذه بركة من فضل الله -تبارك وتعالى- يجدها الطالب في مجلس العلم والرسول -صلى الله عليه وسلم- قال ذلك، ففي مجلس العلم تتنزل الرحمات، وتغشانا الملائكة، ويذكرنا الله -تبارك وتعالى- فيمن عنده، فلا شك أن مجلس العلم مجلس للرحمة والبركة، هذا هو الطريق الأول، وهو أنفع الطرق، لكن من رحمة الله بنا -كما تفضل أخونا الحبيب- أن كل أحد لا يستطيع الآن في ظل هذه الأزمنة وفى هذا الزمان وفى ظل هذه الظروف أن يذهب ليجلس بين يدي الشيخ كما يريد .

قال الشاطبي -رحمه الله:- الطريق الثاني: مطالعة كتب المصنفين من أهل العلم من المتقدمين المتحققين بالعلم الشرعي، فإنهم أحرى بالعلم من غيرهم، بشرط أن يكون الطالب فاهمًا لمصطلحاتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت