فهرس الكتاب
حديث الأعمى أو حديث العباس حديث مجمل ومفصل، واستدل به الكثير من الذين يتذرعون به للبدع، استدلوا به على وجه لا يستقيم ويختلف عن القصة الحقيقية التي حدثت فيها هذه الواقعة، ويختلف عن فهم السلف لها بل عن سياقها لمَّا تأتي وافية، فنبدأ باستشفاع النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعباس؛ لأن كثيرا من أهل البدع يظنون أن هذا دليل على التبرك البدعي والتوسل البدعي بالأشخاص بذوات الأشخاص، والصورة التي وقعت فيها قصة الاستشفاع بالعباس صورة بينة تدل على أن المقصود به قطعا هو التوسل بدعاء العباس، وهذا مشروع إلى اليوم وإلى قيام الساعة، والواقعة هي ( أن الناس في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أصابهم جدب، أو شيء أتوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يتوسلون به يقولون: يا رسول الله ادعُ الله لنا فيدعو، ومعروفة قصة الرجل الذي دخل المسجد والنبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب فطلب منه وتوسل به أن يدعو فالنبي -صلى الله عليه وسلم- دعا الله-عز وجل- أن يغيث المسلمين فأغاثهم، ثم بعدها بإسبوع استمر المطر؛ حتى خشوا من الغرق فجاء ذاك الرجل نفسه ودخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- فتوسل به أن يدعو الله فكان أن دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه بأن يرفع عن المسلمين فرفع) .