فهرس الكتاب
هذه الصورة الشرعية التي حدثت للعباس، وهو أن الصحابة -رضي الله عنهم- لما أصابهم الجدب في عهد عمر قالوا: ( كنا نستشفع بنبيك يعني: يدعون الله -عز وجل- بذلك، أو يخاطبون ربهم ثم قالوا: والآن نستشفع بعم نبيك ) كيف كان الاستشفاع بعم النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ أن وضعوه أمامهم فصار يدعو ويؤمنون بعده لم يتمسحوا بثيابه ولا بجسمه و لم يحصل هذا . الذي حصل أن التوسل بالعباس هو أن جعلوه أمامهم يدعو وهم يؤمنون بعده؛ فأغاثهم الله عز وجل، وحدث هذا من معاوية -رضي الله عنه- عندما استشفع بالأسود، وحدث من كثير من الصحابة، ولا يزال يحدث في تاريخ الأمة قديما وحديثا أن الناس يقدمون الصالحين منهم يدعون، والناس يؤمنون، فهذا من أسباب الإجابة بإذن الله، فهل هذه الصورة فيها بدعة؟ لا والله هي المشروع، ويجب أن نبقى على هذا المشروع، لكن أنى لهم أن يستدلوا بذلك على البدعة التي يعملونها وهو التمسح بالذوات والتبرك بالذوات ونحو ذلك هذا لم يحدث من الصحابة في هذا الدليل.