الصفحة 245 من 3881

كذلك الدليل الآخر حينما استشفع الأعمى بالنبي -صلى الله عليه وسلم- بأن يرد عليه بصره القصة في سياقها وردت -بمعناها- ( أن الأعمى جاء طلب من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يشفع له عند الله، ويتوسل به عند الله أن يعيد له بصره، النبي -صلى الله عليه وسلم- نصحه بأن يصبر أو كذا لكنه آثر بأن يرد إليه بصره، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أمره بأن يتوضأ ويصلي ثم يدعو الله عز وجل أن يستجيب دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه) . النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا له مع أنه بإمكانه أن يتبرك حتى بذات النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن نظرًا لأن هذا تشريع للأمة؛ لأن هذه خصوصيات للنبي -صلى الله عليه وسلم- فكان وجه الاستشفاع بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من الأعمى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا له، وأنه دعا الله بأن يستجيب دعاء نبيه فيه؛ فهذا الوجه مشروع، فأي دليل على ما يعمله أهل البدع من التمسح بالذوات والتبرك بالأشخاص والدعاء دعاء الغير دعاء غير الله بمعنى الاستشفاع؟، وأحيانا يكون من باب الشرك.

فإذن الدليل بل الأدلة كلها التي في هذا السياق هي أدلة عليهم وليست أدلة لهم؛ لأن سياقها ينبغي أن يكون بكمال القصة وبفعل الصحابة وتفسيرهم؛ لأنهم هم الذين طبقوا تلكم الأحكام، وهم الذين حدثت على أيديهم تلك الأحداث؛ فينبغي أن نفهمها بعمل الصحابة وبفهمهم -رضي الله عنهم-، ثم بعمل السلف وبفهمهم فلم يكن أحد من السلف الصالح في القرون الفاضلة يستخدم التوسل إلا بهذه الطريقة -التوسل بالأشخاص- إلا بهذا الأسلوب الاستشفاع بهم- إلا بهذا الأسلوب- بأن يطلبوا من الصالحين الدعاء، وهم يؤمنون على دعائهم، أو يطلبون منهم الدعاء حتى لو ما أمنوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت