الصفحة 2641 من 3881

فنحن نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وخلق أفعالهم ، أما المرتبة الرابعة فهي مرتبة الإراده والمشيئه ومعناها أن ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وما أراده الله كان وما لم يرده لم يكن ، والإرادة نوعان إرادة كونيه قدريه وإرادة شرعية ولا يتسع الوقت للتفصيل ، وقد فصلت ذلك في ما يزيد على مائتين وستة وثمانين محاضرة وهي موجوده في اسلام واي على شبكة الإنترنت ، فالحديث طويل جدا يحتاج إلى تفصيل ، الإيمان بالقدر من آمن بالقدر على مراد الله وعلى مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم أن الله حكيم وعلم أن الله عليم وعلم أن الله عدل وعلم أن الله لا يظلم أحدا سعد بالقدر في الدنيا والأخرة ، أما من فصل القدر تفصيلا خبيثا على غير مراد الله وعلى غير مراد رسول الله ترك العمل وضيع كل شئ واحتج بالقدر في المعايب فجئ برجل قد زنا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلما قام عمر ليقيم عليه حد الله قال لا تعجل ثم ذكر له أنه ما زنا إلا بقدرفقال له عمر بن الخطاب وأنا أقيم عليك الحد بقدر ، فالقدر كما ذكرت من قبل لا يحتج به في المعايب وإنما يحتج به في المصائب بمعنى لا يفعل الفاعل الحرام ويقول هذا قدر نعم نحن نؤمن أن الله خلق الخلق وخلق أفعالهم لكن الله خلق في الوقت ذاته وجعل له مشيئة وجعل له إرادة لا يتسع الوقت لتفصيل هذا الآن اكتفي بهذا القدر فقد مضى الوقت منذ زمن والله سبحانه وتعالى أسأل أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل وأن يعلمنا وأن يفهمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وبارك على نبينا وعلى آله وصحبه وسلم

سؤال: أحسن الله إليكم يا شيخنا الفاضل ونفع الله بعلمك الإسلام والمسلمين وإني والله أحبك في الله ، قول الله تعالى ?وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَد ? [الجن:18]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت