الصفحة 2654 من 3881

المربي والمعلم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان كل منهج في العادة يترك طابعه على من يتربون عليه ويتتلمذون عليه فلكم أن تتصوروا كيف يكون الطابع الذي ترك على قلوب وعقول الصحابة رضي الله عنهم إذا كانوا المنهج الذي تربوا عليه هؤلاء القرآن والسنة نعم ربى النبي الصحابة في دار الأرقم ابن أبي الأرقم حتى نزل عليه قول الله تعالى بعد ثلاث سنوات كاملة ? فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ ? [الحجر: 94] . ونزل قول الله تعالى ?وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ? [الشعراء: 214] . فصعد النبي الصفا والحديث في الصحيحين صعد على جبل الصفا الذي يطل على بيت الله الحرام وأخذ ينادي بأبي وأمي وروحي على بطون قريش يا بني فهر يا بني عدي وظل ينادي بصوته عليه الصلاة والسلام حتى اجتمع عليه الناس وهم الذين خلعوا عليه بالإجماع لقب الصادق الأمين فهو الصادق الأمين قبل النبوة والرسالة والبرلمان الشركي في مكة قد لقبه بهذا اللقب بالإجماع بالإجماع دخل عليهم الصادق الأمين ووضع الحجر في موضعه كما تعلمون فالصادق الأمين لقب خلعه البرلمان الشركي على النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع فاجتمعت إليه بطون قريش ووقفوا بين يديه وخرجت قريش وعلى رأسهم أبو لهم فقام النبي عليه الصلاة والسلام ليقيم الحجة عليهم بأسلوب النبوة الباهر وقال (أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ما جربنا عليك إلا صدقا انظروا إلى الشهادة ما جربنا عليك إلا صدقا قال فإني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد) فرد أبي لهب فقال تبا لك سائر اليوم يا محمد ألهذا جمعتنا فاقتص الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وهذه من كرامات رسول الله أن كل نبي كان يدفع عن نفسه ويدافع عن نفسه إلا المصطفى فإن الذي تولى الدفاع عنه هو ربه جل وعلا نزل قوله تعالى: ? تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت