فهرس الكتاب
وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5) ? [سورة المسد] .
(فإني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد) ، وسمعت مكة هذه الكلمات فأبرقت وأرعدت وأرغت وأزبدت بل ودقت طبول الحرب وأوعدت وصدت في التو واللحظة جام غضبها على ابنها الصادق الأمين على ابنها التي شهدت له بالصدق والأمانة وتفنن المشركون من هذه اللحظة في إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم ودخلت الدعوة مرحلة جديدة مرحلة شرسة أوذي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إيذاء تنوء عن حمله جبال الرواسي وضع التراب على رأسه ووضعت النجاسة على ظهره وخنق حتى كادت أنفساه أن تخرج تعرفوا على سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عطاءه لدين الله تبارك وتعالى وضع التراب على رأسه ووضعت النجاسة على ظهره الحديث في الصحيحين قال أبو جهل ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد بين يدي الله تبارك وتعالى في بيت الله قال أيكم يجيء بسلا جزور بني فلان ليلقيه على ظهر محمد وهو ساجد فانبعث أشقى القوم عقبة بن أبي معين عليه من الله ما يستحقه فأتى بهذه النجاسة والقذارة وألقاها على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد وظل النبي ساجد لا يرفع ظهره حتى قال عبد الله بن مسعود راو الحديث قال فجعل بعضهم يحيل على بعض أي يميل بعضهم على بعض يستهزئون ويضحكون من هذا المشهد يقول وأنا أرى ولا أملك أن أرد شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وظل النبي ساجد والنجاسة على ظهره حتى جاءت ابنته فاطمة رضوان الله عليها وطرحت النجاسة من على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع النبي رأسه وهو يقول اللهم عليك بقريش (كلام غير واضح) حتى وعده أبو جهل فرعون هذه الأمة كما في الصحيحين وقال أيعفر محمد وجهه بين أظهرنا يعني يأتي محمد ليسجد لربه على مرأى ومسمع منا في بيت الله الحرام ثم قال (كلام غير واضح) لأعفرن وجهه