فهرس الكتاب
ولتطأن عنقه تصوروا هذا زعم هذا المجرم الآثم أنه سيطأ عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد بين يدي الله تعالى وبالفعل جاء النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم أبو جهل زعم أنه سيطأ عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدمه فما أن اقترب من النبي عليه الصلاة والسلام إلا وعاد القهقرى يدفع بيديه ويرد هكذا فلما قيل له ما دهاك يا أبا الحكم قال إن بيني وبين محمدا لخندقا من نار وهؤلاء أجنحة فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم قال بأبي هو وأمي وروحي والذي نفسي بيده لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا والذي نفسي بيده لو دنا مني أي لو اقترب مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا انظروا إلى هذه الكرامة فالله تبارك وتعالى هو الذي قال لنبيه صلى الله عليه وسلم ? وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ? [المائدة: 67] . فالذي تولى حفظ رسوله هو الله تبارك وتعالى اشتدت المعركة وأجى أن تتصور أن يأتي عقبة (كلام غير واضح) حتى كانت أنفاس النبي أن تخرج إلى إن جاء الصديق ودفع هذا الوغد المجرم عن رسول الله وهو يقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم أرجو أن تتصوروا أن هذا قد فعل بالنبي صلى الله عليه وسلم فما ظنكم بما فعله المشركون بالصحابة رضي الله عنهم رسول الله لما له (كلام غير واضح) بل ما يفعله عمه أبو طالب فلقد كان أبو طالب حائط صد منيع طالما تحطمت عليه سيوف ورماح أهل الشرك بمكة ومع ذلك يفعل به ذلك اتهموه بالسحر بالجنون بالكهانة بالشعر يؤذى في عرضه وإن ذلك في المدينة لكنه إيذاء يؤذى في شرفه يلقى التراب على رأسه توضع النجاسة على ظهره إلى آخر هذه الصورة تصوروا ماذا فعل بالصحابة ماذا فعل ببلال ماذا فعل بعمار ماذا فعل بأمه سمية (كلام غير واضح) ماذا فعل بكل من آمن بالله وآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم فعل بهم ورب الكعبة ما لا يحتمله عقل ولا يتصوره خيال ولولا أننا على يقين مطلق بالأدلة الصحيحة