فهرس الكتاب
العلم أن القدرة تتناسب تناسبا عكسيا من الزمن فكلما زادت القدرة قل الزمن يعني لو أنك قطعت المسافة من القاهرة إلى المنصورة مثلا على دراجة فتأخذ وقتا معينا فإن قطعت المسافة على سيارة عادية سيقل الوقت فإن قطعت المسافة بسيارة أقوى قل الوقت فإن قطعت المسافة بطائرة أو بصاروخ قل الوقت فكلما زادت القدرة قل الوقت فإن كانت القدرة التي أسرت برسول الله من مكة إلى المسجد الأقصى هي قدرة الله إذا لا وقت إذا لا وقت فإعجاز ربنا تبارك وتعالى في رحلة الإسراء يتلخص في الوقت أما المعراج فالحديث عن المعراج حديث يطول لكن الوقت (كلام غير واضح) فبهذه الكرامة وأعلى الله مكانة النبي صلى الله عليه وسلم ووضحها على كل الأنبياء والمرسلين إذ صلى بهم صلى الله عليه وسلم إماما فهو الإمام الأعظم وهو النبي الأكرم الذي إن وجد في أي عصر ومصر كما قال ابن كثير لوجب على الخلق جميعا أن يؤمنوا به وأن يتبعوه ولو كان فيهم نبي مرسل من أنبياء الله تبارك وتعالى هذا هو نبينا صلى الله عليه وسلم (كلمة غير واضحة) تبارك وتعالى يشرفه برحلة إسراءه ليضمد جراحه التي نزفت بعد هذا الأذى وبعد هذا الإيذاء وبعد هذا الابتلاء ثم يخرج النبي في موسم الحج يبحث عن أناس يبلغهم دين الله ويدعوهم إلى لا إله إلا الله حتى من الله تبارك عليه في العام الحادي عشر من الله عليه بخيمة كريمة مباركة فيها ستة نفر من الأنصار الأطهار الأخيار فدعاهم النبي المختار إلى العزيز الغفار فآمنوا بالله تبارك وتعالى ووعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينقلوا هذه الدعوة دعوة التوحيد إلى أهلهم في المدينة أو في يثرب فلم تكن تسمى بالمدينة في هذا الوقت وقالوا لو آمن بك هؤلاء فلا يوجد أحدا أعز منك بعد هذا اليوم وبالفعل عادوا في العام الثاني أو الثالث وقد أسلم اثنا عشر رجلا من الأنصار الأخيار وبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الأولى تلك البيعة التي حطمت الجدران