الصفحة 2666 من 3881

السوداء تلك البيعة التي أذن الله تبارك وتعالى بها لشمس التوحيد أن تشرق على أرض يثرب بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن ينصروه وعلى أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأموالهم وذراريهم وعاد هؤلاء الأخيار وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم معهم لؤلؤة شباب قريش وغرة فتيانها وزهرة شبابها مصعب الخير مصعب بن عمير وأنا أقول لقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت مصير الدعوة بأكمله بين يدي مصعب هل تتصور هل تتصور هذه العبارة لقد وضع النبي مصير الدعوة بأكمله بل مصير الدين بأكمله بين يدي مصعب لماذا أرض مكة لا تقبل بذرة التوحيد أرض الطائف لفظت هي الأخرة بذرة التوحيد لا توجد خيمة من الخيام إلا وطردت النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه مطاردون في الحبشة لا يملكون لأنفسهم حولا ولا قوة فمصير الدعوة إذا في هذه الأرض الجديدة في أرض يثرب ومع ذلك يختار النبي مصعب بن عمير ليضع بين يديه مصير الدعوة بأكمله واستطاع مصعب رضوان الله عليه بحكمته البالغة وصبره العجيب أن يغرس للإسلام شجرة في أرض مكفرة استطاع مصعب بحكمة بالغة أن يضيء للإسلام نورا في أرض مظلمة استطاع مصعب بحكمته البالغة أن يشق نهرا للحياة نهرا للإسلام وسط صخور صلبة وأحجار عاتية وبعد عام يرجع مصعب مع سبعين رجلا من الصحابة رضوان الله عليهم من الأنصار رضوان الله عليهم ليبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية وهنا تنتقل الدعوة إلى مرحلة أخرى جديدة نعم أشرقت شمس التوحيد على يثرب ولم يعد هنالك بيت إلا وقد سمع عن الإسلام أو منه من دخل في الإسلام بفضل الله ثم بفضل دعوة مصعب رضوان الله عليه ثم قام بعد ذلك معه أسعد بن زرارة وأسيد بن خضير ولا يتسع الوقت للتفصيل وبايع هؤلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على حرب كل من يقف في سبيل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى إن بيننا وبين القوم حبالا وإنا قاطعوها فهل عسى إن أظهرك الله تبارك وتعالى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت