الصفحة 2667 من 3881

تدعنا وأن تعود إلى قومك فيرد النبي صلى الله عليه وسلم على هذا النبي المبارك بل أنا منكم وأنتم مني أسالم من سالمتم وأحارب من حاربتم وفي لفظ قال بل المحيا محياكم والممات مماتكم وخطط النبي صلى الله عليه وسلم للهجرة بالانتقال من مكة إلى يثرب وسمع المشركون واجتمع البرلمان الشركي بمكة بالإجماع لاتخاذ أخطر قرار عرفته البشرية ألا وهو قتل سيد البشرية صلى الله عليه وسلم للقضاء على تيار نور هذه الدعوة نهائية ولكن هيهات هيهات ? وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ ? [الأنفال: 30] . ويخطط النبي ولا أستطيع أن أفصل فلقد أفردت محاضرات كاملة للحديث عن الهجرة لما تحويه من الدروس والعظات والعبر أقول خطط المشركون لكن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بكل أسباب الحيطة والحذر كما تعلمون لم يدع النبي صلى الله عليه وسلم سبب من أسباب التوكل على الله إلا وأخذ به المتجه من مكة إلى المدينة يا أخوة لابد أن يتجه شمالا لكنه اتجه جنوبا لأن المطاردون سيبحثون عنه في كل الطرق التي تؤدي إلى المدينة فليتجه النبي جنوبا عليه الصلاة والسلام وليمكث في الغار حتى تهدأ حركة الباحثين عنه بين الجبال والصخور بل سيخرجون ليقلبوا حبات الرمال وبالفعل يمكث النبي عليه الصلاة والسلام وعبد الله بن أبي بكر يميت في مكة يسمع الأخبار وفي جوف الليل ينطلق إلى النبي ليخبره بما خطط به وله المشركون وقبل أن يصبح الصباح يكون في مكة ليصبح بين أهلها وكأنه بات بينهم وعامر بن فهيرة يأتي بالأغنام لتزيل آثار أقدام الأغنام آثار الأقدام وأسماء تأتي بالزاد وعبد الله بن أريقط مشرك لكنه خبير بالطرق تأكد النبي صلى الله عليه وسلم من أمانته (كلام غير واضح) النبي وصاحبه على أقرب الطرق المؤدية إلى المدينة إلى يثرب الأمة أمة الأخذ بالأسباب لا ينبغي على الإطلاق أن نفهم التوكل على غير هذا فالتوكل على الله هو جماع الإيمان وهو نهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت