فهرس الكتاب
تبارك وتعالى ويقدر أن يلتقي التوحيد بالشرك وأن يلتقي النبي وصحبه مع المشركين في معركة فاصلة حاسمة بعد عام واحد فقط من الهجرة ألا وهي معركة بدر وما خرج النبي وصحبه للنفير بل خرجوا للعير لكن ربك تبارك وتعالى قدر أن يكون خروجهم للنفير لا للعير ? وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ? [الأنفال: 7] . الله أكبر لكن الله تبارك وتعالى أراد أن يحق الحق وأن يبطل الباطل وأن يكسر شوكة المجرمين من المشركين في هذا اللقاء في لقاء الفرقان في لقاء الحق في لقاء بدر وينصر الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم والصحابة معه نصرا مؤزرا ويتمعثر المشركون الذين زاد عددهم عن ألف مقاتل يتمعثر المشركون في الصحراء كتبعثر الفئران وينصر الله عبده وينصر الله تبارك وتعالى المؤمنين المستضعفين من الموحدين وتسمع الدنيا كلها بنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين في بدر فطتيش عقول اليهود في المدينة وعقول المنافقين في المدنية وعقول المشركين في مكة كيف ينصر هؤلاء المستضعفون على هذا الجيش الجرار للشرك وأهله ودارت غزوات ووقعت حروب ومعارك وشاء الله تبارك وتعالى أن يربي الصحابة في أحد بعد بدر في درس أود أن لو وعته الأمة الآن لأن كثيرا من أبناء الأمة الآن لم يعي درس أحد لقد هزم المسلمون في أحد بعد بدر لماذا يا شباب لأن بعض الصحابة قد تخلى عن سببا من أسباب النصر ألا وهو طاعة النبي صلى الله عليه وسلم أمر النبي بعض الرماة أن لا يفارقوا الجبل قال حتى ولو تخطفتنا السباع وبالفعل انتهت المعركة وحسمت لصالح المسلمين وترك الرماة مواقعهم لجمع الأغنام لكن الرسول أمرهم لا يفارقوا الميدان إلا بأمر منه ففارقوا الميدان وقعوا في مخالفة لأمر نبوي فصار النصر هزيمة وتغير ميزان المعركة وتعرض النبي بالفعل للقتل بل كسرت رباعيته وشج وجهه