ودخل حلقة المغفر في وجنتيه الشريفتين وانتشر خبر قتله في الميدان بعد ما انقلت الدفة على يد خالد بن الوليد رضي الله عنه وألقى بعض الصحابة السلاح بالفعل واستسلموا للموت ومر عليهم أنس بن النضر فوجدهم قد ألقوا السلاح قال لماذا ألقيتم السلاح قالوا قتل رسول الله فماذا نصنع بالحياة بعده قال قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله والحديث في الصحيحين من أنس بن أبي النضر انتشر خبر قتله فعلا في الميدان وحسمت المعركة لتتعلم الأمة بعد الصحابة أن مجرد المخالفة لأمر واحد من أوامر رسول الله يكون سببا في الهزيمة أنا أسأل وأقول كيف وقد خالفت الأمة الآن جن أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك لما قال بعض الصحابة كيف نهزم وقائد المعركة رسول الله كيف نهزم والمشركون هم أعداءنا جاء الجواب ? أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ? [آل عمران: 165] . فلا ينبغي أن تعلق الأمة أخطائها لا على الحكام ولا على العلماء ولا على الأعداء بل يجب على كل مسلم أن ينظر في تقصيره مع ربه في خلله هو بينه وبين ربه تبارك وتعالى ولا تجعل من غيرك مشجبا لتعلق عليه أخطائك ولتعلق عليه تقصيرك فما عليك إلا أن تبذل ما أمرت به لدين الله وأن تدع النتائج بعد ذلك لله تبارك وتعالى فليس أحدا على الدين من الله وليس أحدا أغير على المسلمين ممن تسفك دماءكم وتمزق أشلاءهم من ربهم تبارك وتعالى وهكذا أيها الأحبة عاش النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة عشر سنوات يبلغ دين الله تبارك وتعالى ويرسل كتبه إلى الملوك وإلى الحكام وإلى الرؤساء حتى عاد مرة أخرى إلى مكة فاتحا ووقف بين ذلك بين أصحابه رضوان الله عليهم ليعلمهم مناسك الحج في حجة الوداع وقد نزل عليه قول ربه تبارك وتعالى ? اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ