الصفحة 2691 من 3881

طيب النواهي التي نهانا الله -سبحانه وتعالى- عنها ما واجبنا نحوها؟ نهانا عن الشرك، نهانا عن السرقة، نهانا عن الغش، نهانا عن الربا، نهانا عن أمور كثيرة، ما واجبنا نحو هذه النواهي؟ نحن الآن عرفنا واجبنا نحو الأوامر فما واجبنا نحو النواهي؟

الأمور السبعة نفسها أليست هي واجبنا نحو أيضًا النواهي؟

أن نعلمها ونتركه

نعم، هذه الأمور السبعة هي أيضًا واجبنا نحو النواهي، ولعل هذا أتركه يتأمل فيه الإخوة جميعًا، ونستذكره في حلقتنا القادمة إن شاء الله، وهو السؤال ما واجبنا نحو ما نهانا الله عنه؟ نهانا عن الشرك، ونهانا عن السرقة، نهانا عن الزنا، نهانا عن العقوق، نهانا عن... إلى آخره، إلى آخر النواهي.

إذن يا شيخ، هذه السبعة واجبنا نحو التوحيد ونحو كل أمر أمرنا الله به؟ سؤال ما واجبنا نحو ما نهانا الله عنه؟

أيضًا أنا أجبت، واجبنا نحو النواهي هو نفسه، لكن كيف يعرض الإخوة هذه السبعة نقاط نحو ما نهانا الله؟ وليكن نهي الله لنا عن الشرك ما واجبنا نحوه؟ الآن لما تأتي الأمر الأول أن نتعلمه، مطلوب منا أن نتعلم الشرك أو ليس مطلوبًا؟ مطلوب، مثل ما عرفنا قبل قليل كيف يتقي من لا يدري ما يتقي؟ نتعلم الشرك لكي نتقيه.

الأمر الثاني: المحبة، نحب ماذا؟ نحب النهي لا نحب المنهي عنه، النهي، الآن لما ينهاك الله عن الحرام النهي نفسه من الأوامر ومن التكاليف الله -عز وجل- كلفك أن تبتعد عن هذا الأمر، فأنت تحب نهي الله كما تحب أمر الله، تحب ما أمرك الله به كما أنه أيضًا تحب نهي الله، فأنت تحب نهي الله، إذا أحببت نهي الله ما تجد في قلبك حرجا من ترك ما نهى الله عنه لأنك تحب نهي الله لأنه هو خالقك، يأمرك بما يشاء وينهاك عما يشاء، فأنت تحب الأمر وتحب النهي، وفي الأوامر تحب المأمور به وفي النواهي تبغض المنهي عنه؛ لأن المنهي عنه هذا أمر بغيض، أمر مكروه، أمر سيء، أمر قبيح نهاك الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت