فهرس الكتاب
السابع والأخير: هو الثبات على هذه الأمور والاستقامة عليها إلى الممات: ? وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ?99 [الحجر: 99] يعني: حتى يأتيك الموت، فتثبت على هذا الأمر، والله -عز وجل- لما ذكر آية التوحيد في ذلك المثل العجيب في سورة إبراهيم ذكر عقبه أمر الثبات ? أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً ? هذه كلمة التوحيد ?كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ?24? تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ?25? وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ?26? يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ?27 [إبراهيم: 24- 27] فيثبت الإنسان ويستقيم على الأمر ? إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ?13 [الأحقاف: 13] ? إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ ? [فصلت: 30] آيتان في كتاب الله، والرجل في حديث سفيان بن عبد الله الثقفي الذي قال للرسول -عليه الصلاة والسلام-: (قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال: قل آمنت بالله ثم استقم) فيستقيم الإنسان على هذا الأمر إلى أن يتوفاه الله.
إذن هذه الأمور السبعة هي في غاية الأهمية، في غاية الأهمية، وأعيد ثانية ليست هذه الأمور السبعة خاصة بالتوحيد؛ بل هي تتعلق بكل أمر أمرنا الله به؛ الصلاة الصيام الحج الزكاة، أي أمر أمرنا الله -سبحانه وتعالى- به يجب علينا نحوه هذه الأمور السبعة.