فهرس الكتاب
إذن نحن مُطالَبٌ منا جهة الأمر إذا أتينا بالأمور السابقة الخمسة -أن نحذر من أي شيء يبطلها، يأتي هنا سؤال أطرحه وأجيب عنه إجمالا، وسيأتي عنه الجواب المفصل فيما بعد كيف نحذر مما يحبطه؟ نحن الآن نتحدث عن التوحيد كيف نحذر مما يحبط التوحيد؟ عرفنا أن التوحيد له محبطات، له نواقض وله نواقص، ولا يتسنى لأحد أن يحذر منها إلا إذا عرفها وإلا كما قال قديمًا أحد السلف: «كيف يتقي من لا يدري ما يتقي» وكثير من الناس يبتلى بأمور يفعلها تنقض توحيده أو تنقص توحيده وهو لا يعلم، وربما أدخلت عليه بمسميات صحيحة لكن سمو له الشيء بغير اسمه، مثل يسمون بعض الشركيات توسل، أو يسمونها شفاعة أو يسمونها بأشياء أخرى فتجده يفعل الشرك الصراح، وإذا قلت له ماذا تفعل؟ يقول: أتوسل أو أستشفع أو نحو ذلك فالمسميات لا تغير الحقائق.
إذن نحذر المبطلات، وسياتي في هذا الكتاب بيان لمبطلات التوحيد وأيضًا للأمور التي تنقص التوحيد، وهذا من الأهمية بمكان لأنْ يتعلمه المسلم حتى يحذر منه.
إذن نحن مطالب من كل مسلم أن يعرف الشرك لماذا؟
حتى يحذر منه ويتجنبه
يقول القائل:"تعلم الشر لا للشر، ولكن لتوقيه فإن من لم يعرف الشر من الناس يقع فيه"يقول حذيفة بن اليمان كما في صحيح البخاري: (كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافته) وكثير من الناس يبتلى بالوقوع في بعض النواقض أو النواقص لتوحيده بسبب جهله وعدم تعلمه، إذن هذا الأمر السادس أن نحذر من المبطلات.