الصفحة 270 من 3881

فالمهم: ينبغي أن نعتقد ونجزم أن مصائر العباد غيبيه فمن هنا هذا الشخص الذي ظهر صلاحه ربما آخر لحظة سبق عليه الكتاب فوقع في أمر قد يكون من أهل النار ونحن لا ندري ومات على هذه الحال دون أن ندري، أليس هذا محتملًا ؟ محتمل ما دام محتملًا- والأمر لله من قبل ومن بعد، ومصائر العباد بيد الله- إذًا لا نتألى على الله لكن نحسن الظن بالله ونحسن الظن بالمسلمين ونرجوا للمحسنين ونخاف على المسيئين، نرجوا للمحسنين ولا نجزم، ولذلك من الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس إنهم يجزمون لبعض المعينين بأنهم من أهل الجنة، يجزمون لهم بالشهادة حتى وإن قتل في معركة مشروعة لا تستيطع أن تجزم له بالشهادة لكن ترجو وتقول نرجوا له الشهادة حتى في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - شهد الصحابة لأحد المقاتلين بأنه كذا وكذا من أهل الجنة ... النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا إنه من أهل النار ) يعني انقلبت الأمور انقلابًا تامًا عما يتصورون لأنه أبلى بلاءً حسنًا وجاهد جهادًا عظيمًا وفتك بالعدو فتكًا يدل -على ظاهره- على أنه -إن شاء الله- مأجور أعظم الأجر وأنه من أعظم الشهداء ومع ذلك فوجئوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إنه من أهل النار ) لأنه غلًّ تعلق قلبه بدنيا فإذًا المصائر بيد الله ولا يجوز القطع لمعين ،القطع الذي تقسم عليه ؛ لأن مصائر العباد بيد الله لكن مع ذلك نثق بوعد الله نحسن الظن نرجوا للمحسنين ونخاف على المسيئن .

( سابعًا: الكفر الوارد في الألفاظ الشرعية قسمان:

أكبر مخرج من الملة . وأصغر غير مخرج من الملة ويسمى أحيانًا بالكفر العملي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت