فهرس الكتاب
ثامنًا: التكفير من الأحكام الشرعية التي مردها إلى الكتاب والسنة فلا يجوز تكفير مسلم بقول أو فعل ما لم يدل دليل شرعي على ذلك ولا يلزم من إطلاق حكم الكفر على قول أو فعل ثبوت موجبه في حق معين إلا إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع، والتكفير من أخطر الأحكام فيجب التثبت والحذر من تكفير المسلم ).
أولًا فيما يتعلق بأصل الكفر، الكفر حكم إلهي حكم من الله - عزّ وجلّ - ليس إلى العباد، هذا أولًا.
الأمر الثاني: أن الكفر نوعان: النوع الأول: الكفر الخالص، هذا ليس لنا فيه خيار ولا يجوز أن نخوض فيه من لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، هذا كفره متقرر في الكتاب والسنة ليس للعباد فيه خيار، ولا يجوز أن يخوض الناس في مفردات هذه الأمور، بل الخوض بدعة وإثم عظيم في الدين؛ لأن هذا حكم الله الذي لا يتبدل ولا يتغير وليس لنا فيه اجتهاد .
النوع الثاني وهو الذي فيه الخطورة وهو الذي يخوض فيه الناس بشكل أدى إلى كثيرمن الأهواء والبدع قديمًا وحديثًا وهو الكفر الذي دونه كفر، الكفر الأصغر أو تكفير المسلم، فهذا هو الذي يكون فيه الخطورة، مع أننا نعلم أن في الشك في تكفير من كفرهم الله - عزّ وجلّ - من الكفار الخلص أيضًا إثمًاعظيمًا وربما يكون ردة أو كفر- ومع ذلك- قلًّ من المسلمين من يقع في ذلك إلا في الآونة الآخيرة عندما كثرت الشبهات ومع ذلك نعتبر هذا لا يزال من البدهيات عند عامة المسلمين .
إذًا:الأمر الذي يحتاج إلى التقعيد هو النوع الثاني من الكفر وهو ما يقع فيه المسلم من الكفريات، الكفر الذي يقع فيه المسلم طبعًا أيضًا نوعان: كفر مخرج وكفر لا يخرج، وهو الأكثر وهذا يحتاج إلى أن أسرد القواعد بسرعة اغتنامًا للوقت -ويعني أرجو أن تعذروني في التفصيل لأن التفصيل أحيانًا في مثل هذه المسائل يؤدي إلى الغموض أكثر، فعلى هذا فإني سأقتصر على التقعيد مع أمثلة خفيفة جدًا- .