الصفحة 283 من 3881

يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ذكرتم عدم جواز الحكم على الناس بالتأله بدخول الجنة أو بدخول النار لأن ذلك حكم الله وحده وأيضًا لا يجوز تكفير مسلم أيًاَ كان بدون دليل من الله فما هي كفارة من وقع في هذا الخطأ ؟

من تاب إلى الله - عزّ وجلّ - جعل التوبة تجبُّ ما قبلها بل التائب بصدق يبدل الله سيئاته حسنات فيتوب إلى الله - عزّ وجلّ - توبة صادقة وإذا كان حكمًا على معينين أحياء يستطيع أن يستحلهم فيجب أن يستحلهم وإلا فيدعو لهم ولو أمكن ممن ابتلي بحكم العام على الخلق أن يصدر بيانًا في ذلك وسائل البيان الآن نُفُرَة، يصدر بيانًا بذلك فيقول: أرجو كل من وقع في حقه مني شيء أن يعفوا عني ويسامحني.

فالحمد لله اليوم وسائل البراءة من هذه المواقف الشنيعة متوفرة فليبذل جهده ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ومن لم يستطع أن يصل إليه يكفيه أن يتوب بينه وبين ربه والله يتولى ما بينه وبين عباده .

يقول هل المقصود عندما نقول: أن نجزم لأحد أنه من أهل النار هل هذا وهو حي أو حتى بعد موته , فلو مات النصراني أو اليهودي فلا نقول أنه من أهل النار ؟

من لم يكن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول ومات على ذلك فهو من أهل النار جزمًا هذا حكم عام، أما المعين فما قلته قبل قليل هو الجواب. المعين لا لأننا نشك أن الكافر من أهل النار لكن لا نحكم عليه بعينه باسمه لأننا لا ندري على أي حال مات .

فالاستثناء ليس لأنه كافر إنما الاستثناء لأننا لا ندري عن مصيره الذي لا يعلمه إلا الله وحده، فأرجو أن يكون بهذا لا ينسحب على الحكم العام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت