الصفحة 296 من 3881

وما من محاولة عرفناها في تاريخنا المعاصر أو قبله لأي تغيير في القرآن إلا وتبوء بالفشل في مهدها ولذلك لا يوجد على الإطلاق - بحمد الله- مصحف بين المسلمين يشتمل على شيء من الزيادة والنقص .

( خامسًا: القرآن يجب أن يفسر بما هو معلوم من منهج السلف ولا يجوز تفسيره بالرأي المجرد فإنه من القول على الله بغير علم. وتأويله بتأويلات الباطنية وأمثالها كفر ) .

نعم القرآن جاء هدى وشفاء ومنهاجًا وشرعة يعني شريعة للأمة بأفرادها وأسرها ومجتمعاتها ودولها بل للبشرية جميعًا .

ولذلك فهو منهج اعتقادي وعملي يجب أن يحكم حياة الناس ولا يحكم حياة الناس إلا بتفسير له لأن القرآن كلام الله - عزّ وجلّ - يحتاج إلى أن تسنبط منه القواعد والأحكام التي يرجع إليه المسلمون في تطبيقاتهم وأعمالهم بأفرادهم ومجموعاتهم؛ فمن هنا لابد من تفسيره لكن من الذي يفسره ؟

القرآن:

أولًا: يخضع لمنهج الاستدلال الذي أشرت إليه في الدرس الأول .

والثاني: وهو أن القرآن يجب أن يفسر بالقواعد المتفق عليها عند أهل الحق بصرف النظر عما أحدثه أهل الباطل والزيغ فإنهم قد يفسرون القرآن على مناهج غير مناهج السلف الصالح مناهج المؤمنين، فإذًا: تفسيراتهم غير معتبره ؛لأن التفسير المعتبر للقرآن هو:

أولًا: تفسير القرآن بالقرآن على مقتضى قواعد الاستدلال التي ذكرتها.

ثانيًا: تفسير القرآن بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - القولية والفعلية والتقريرية .

ثالثًا: تفسير القرآن بالتطبيقات للمجتمع المسلم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن أكثر القرآن طبقه النبي - صلى الله عليه وسلم - بمفرده وبالجماعة التي كانت في عهده - صلى الله عليه وسلم - جماعة الصحابة .

فأما بمفرده فإنه كما قالت: عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( كان خلقه القرآن ) يتمثل القرآن في سلوكه وأعماله ،في علاقته بربه، في علاقته بمن حوله، في علاقته بالخلق فهذا- إذًا - تفسير قطعي للقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت