فهرس الكتاب
ولذلك - فعلًا- هذه الفرق التي تقمصت هذه البدع والضلالات وأخذت بها استهانت بالقرآن وجرأت على تأويله على غير التأويل الشرعي وجرأت على القول بأن القرآن مجازات وأنه معاني غير مقصودة وأنه إشارات وجرأ أهل التأويل وهم الباطنية على القرآن؛ لأنهم لا يعتقدون أنه كلام الله.
فمن هنا يفقد العصمة والقداسة والإجلال فلا شك أن المسلم الذي يشعر أن القرآن كلام الله هذا الذي بين أيدينا الذي نتلوه هو كلام الله -على ما يليق بجلاله- إذا استشعر المسلم هذا المعنى عظَّمَ القرآن وهابه من أن يتجرأ عليه، لكن إذا استشعر أنه معاني عبر عنها خلق من خلق الله فصارت قرآنًا فإن هذا ينقص من قيمة القرآن بالفطرة ومقتضى العقل السليم .
( رابعًا: من أنكر شيئًا من القرآن أو ادعى فيه النقص أو الزيادة أو التحريف فهو كافر ) .
من أنكر شيئًا من القرآن سواء من حروفه ،ألفاظه، آياته، سوره، أو أنكر شيئًا من قطعيات القرآن ولو أقر بألفاظه، من أنكر شيئًا من قطعيات القرآن - فضلًا أن يدعي فيه النقص أو الزيادة- فإذا ادعى النقص قد يكون ادعى نقص حرف أو كلمة أو عبارة أو آية أو سورة وكذلك ادعى الزيادة .
قد يدعي أحد أن القرآن الذي بين أيدينا ليس هو القرآن كله، كما تدعي بعض الفرق أن هناك مصحفًا عند بعض أئمة أهل البيت أو أن هناك سورًا وآيات وقد رأينا في كتبهم ينشرونها خفية وبعضهم بدأ يعلن سورًا يزعمون أنها من القرآن، ليست من القرآن الذي يتلى بين أيدينا .
ولذلك بعض عقلائهم استهولوا هذا الأمر وأنكروه. فإذا: القرآن كامل محفوظ بجميع معاني الحفظ ولذلك ما من أحد يحاول التطاول على القرآن إلا والله - عزّ وجلّ - يهيئ للقرآن من يحفظه وأيضًا الله- عزّ وجلّ - يمكر بكيد الكائدين بمعنى أنه لا يستطيع أحد ولم يستطع ولن يستطيع أن يجرؤ على القرآن .