الصفحة 316 من 3881

عندي الآن سؤالان عن الكتب السماوية: يقول: هل الكتب السماوية غير القرآن هل هي كلام الله على الحقيقة؟ وآخر يقول: لماذا لم يتكفل الله تعالى بحفظ الكتب السماوية السابقة؟

نعم الله- تعالى- أنزل التوراة بالألواح على موسى -عليه السلام- لكن هل هي كالقرآن تماما؟ في الحقيقة إنه ليس عندنا دليل أنه كالقرآن تماما، نعرف أن الله -عز وجل- كلم موسى تكلميما وأن التوراة والإنجيل هي من كلام الله -عز وجل- في الجملة لكن هل يحكمه التفصيل الذي في القرآن؟ الحقيقة نتوقف في هذا والمسألة مسألة خلاف ونحن في غنى عن هذا، أما لماذا حرفت؟ فهذا من الابتلاء الذي يكون على الأمم ولأن الديانة الأخيرة ديانة النبي - صلى الله عليه وسلم - نظرا لأنها الباقية إلى قيام الساعة فتكفل الله بحفظ مصادرها لأنها لو حرفت لانقطعت حجة الله على الخلق وانقطع سبب الوصول إلى الله -عز وجل- بما يرضيه فمن هنا تكفل الله - تعالى -بحفظ القرآن في صدور هذه الأمة لأنه انتهى الوحي وانقطع ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين ولأن الله تكفل بهذا الحفظ، أما الديانات الأخرى فقد حرفت في كتبها بسبب تفريطهم ولأن الله -عز وجل- لم يتكفل لهم بذلك وهو من الابتلاء الذي كتبه الله على الأمم وميز الله هذه الأمة بهذه الميزة حفظ كتابها.

هل تقبيل القرآن يعتبر من الأعمال المشروعة؟ وهل ورد أن الأحداث والوقائع المعاصرة والاكتشافات أنها تفسير من القرآن؟

تقبيل القرآن إن كان لمقتضى فنعم ؛ لأنه من إكرامه، لأن الإنسان كما يقبل أي شيء غالٍ عليه، التقبيل المشروع، يقبل ابنه، يقبل أخاه، يقبل مسافرًا، فكذلك تقبيل القرآن عند المقتضى يعني بمعنى لا يتخذ هذا تعبدا ويتخذه سنة يفعلها دائمًا بحيث يظن أنه لو لم يقبل ترك سنة، لكن مثلا إذا -لا قدر الله- القرآن تعرض لإهانة أو سقط من يدك أو نحو ذلك فأرى- والله أعلم - لا حرج من تقبيله، لإشعار تعظيم القرآن فهو كلام الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت