الصفحة 3252 من 3881

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (وقول الله تعالى: ?قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ?21) [الكهف: 21 ] هذا سيق مساق الذم؛ لأن هذا القول قول من؟ قول أهل الغلبة وأهل الغلبة، هؤلاء هل هم من المسلمين أو من الكفار؟ اقرأ الآيات التي قبلها؛ بل اقرأ الآية التي قبل هذه الآية مباشرة، واقرأ السياق من أوله، يعني: في السياق قال الله -عز وجل-: ?وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا ?16 [الكهف: 16] وبعدها قال: ?إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ?20? وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ?21 [الكهف: 20] فانظر إلى الآية التي قبل هذه الآية مباشرة?إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ? يعني: إن يظهر عليكم قومكم يا أهل الكهف ?يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ? ما هي ملتهم؟ الشرك وهم أصلا اعتزلوهم بعدا من الشرك فأهل الغلبة لما اطلع عليهم قالوا: ?لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدً? ومن أعجب العجائب ومن أغرب الغرائب أن ترى الآن في الأمة الإسلامية من يقول: يجوز بناء المساجد على القبور والدليل هذه الآية ?قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ? فانظر إلى فقه هؤلاء المساكين، وانظر إلى فقه أهل العلم الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- يأتي بهذه الآية ?قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت