الصفحة 3253 من 3881

الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدً? ثم يأتي بالحديث (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلتم جحر ضب لدخلتموه) أي: حتى وإن وجد -وقد وجد- فيهم من يقول: لنتخذن على قبور الأنبياء والصالحين مسجدا أيضا يوجد في الأمة، وقد وجد هذا طبقا لما أخبر؛ بل وجد في أحد الكتاب والمؤلفين ألف كتابا عن استحباب بناء المساجد على القبور، ومن أهم الأدلة التي اعتنى بها أو أبرزها هذه الآية ?قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدً? فانظر إلى فقه هؤلاء، وانظر إلى فقه أئمة العلم وأهل الفضل والنصر للمسلمين فالمؤلف جاء بهذه الآية ?قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدً? أي: أن هذا أمر باطل، وجد فيمن كان قبلنا، وهو من قول أهل الغلبة والنفوذ، وكما أنه وجد هذا فيمن كان قبلنا أيضا سيوجد في أمتنا من يقوله ومن يتبناه، ووجد كما أخبر -عليه الصلاة والسلام- لأنه قال: (لتتخذن سنن من كان قبلكم) ومن عجائب الأمر أن من وجد في هذه الأمة يستدل بالآية التي فيها إشارة مع الحديث إلى أن في الحديث من سيفعل هذا الأمر فيوجد من يفعل هذا الأمر ويستدل بالآية نفسها.

هذا جهل مركب.

هذه مصيبة والله.

?قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدً? أطرح عليكم السؤال: ما وجه دلالة هذه الآية على أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان؟.

مع الحديث قال النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة) هم فعلوا ذلك، فبعض هذه الأمة لابد أن يتبع هذا الشيء ويفعل كما فعلو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت