الصفحة 3254 من 3881

في الآية نفسها فيه دليل على هذا يعني قالوا: ?قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدً? ومقارنة بالحديث كذلك يظهر في هذه الأمة، استدلال بعض هذه الأمة بهذه الآية على جواز البناء على القبور هذا دليل على أن هذه الأمة تقع في مثل هذه الأشياء.

أحسنت ابن تيمية -رحمه الله تعالى- قال كلمة عجيبة يقول: لا يستدل مبطل على باطله بآية من القرآن إلا وأنا ملتزم أن أرد عليه من نفس الآية التي استدل بها.

فالآية هذه الآن هم يستدلون بها، وهي في الحقيقة عليهم وليست لهم.

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (عن أبي سعيد -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:(لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى قال فمن؟) أخرجه).

ثم أورد المصنف -رحمه الله تعالى- هذا الحديث العظيم حديث أبي سعيد الخدري وهو في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لتتبعن سنن) أي: طريق (من كان قبلكم حذو القذة بالقذة) القذة هي ريشة السهم، وإذا جئت بريش السهم وجعلتها إلى جنب بعض هل تفرق بينها؟ بين الريش (حذو القذة بالقذة) يعني: مثل الريشة، والريشة متماثلة ومتطابقة ف ( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة) يعني: مثل ريشة السهم والريشة الأخرى، معنى ذلك أن كل شيء يفعلونه يفعلونه فعلا مطابقا تماما، هل يوجد شيء أو ضح من هذا؟.

أيضا يزيد الأمر تأكيد ووضوحا يقول: (حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) وجحر الضب كما يعرفه أهل البادية وغيرهم جحر الضب هو يمتاز عن بقية الجحور الحيوانات الزواحف أنه متلون ومتعرج أكثر من التواء وإلى أكثر من جهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت