فهرس الكتاب
معنى ذلك أنهم حتى لو فعلوا أمورا وعرة وأمورا سيئة للغاية وملتوية أيضا تفعلون مثلهم؛ بل جاء في بعض روايات الحديث عند الترمذي أو حديث آخر قال: (حتى لو وجد فيهم من يفعل بأمه لوجد في هذه الأمة) .
والآيات التي مرت معنا الثلاث آية النساء وآية المائدة وآية الكهف كلها تدل على أن اليهود والنصارى وجد فيهم عبادة الأوثان، والحديث يدل على أن الأمة فيهم من سيفعل مثل أولئك مطابقا حتى لو كان أمرا خسيسا، يعني: أنا أعطيكم مثالا: الآن بعض اليهود والنصارى في هذه الأزمان انشغلوا بقصات شعر قذرة جدا، يعني: بعضها إذا رأيتها تمسك نفسك أو تستفرغ، قذرة جدا، يعني: قصات قذرة جدا، وتجد في أبناء المسلمين من يقول: أريد قصة مثل فلان. وهي قصة تهيج في النفس الاستفراغ من قذارتها، يعني: أذكر مرة أني رأيت شخصا من هؤلاء الكفار حلق رأسه الأيمن بالموسى، الجانب الأيمن بالموسى، والجانب الأيسر جعله كاملا طويلا وصبغه باللون الأخضر. تصور الآن الجانب الأيمن كاملا محلوقا بالموسى والجانب الأيسر طويلا ومصبوغا بالأخضر، أنا لما رأيته في إحدى الدول الأوربية لما رأيته كنت مندهشا، كيف استطاع أن يمشي في الشارع بهذه الصورة؟!! ثم لما دققت النظر فيه فإذا به يمشي معجبا بنفسه، وكأنه لا أحد مثله، فأشياء تنبع من فراغ، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة) فالشرك وجد فيهم، وعبادة الأوثان وجدت فيهم، والأمة فيهم من سيتبعهم حذو القذة بالقذة، فهذا دليل واضح على أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان.