الصفحة 3257 من 3881

الآن عندك الترجمة (ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان) والحديث نصف الترجمة (( حتى يعبد فئام من أمتي الأوثان ) )فالحديث نص صريح في الترجمة، فالمؤلف -رحمه الله تعالى- ساق الحديث بتمامه من أجل هذه الجملة (حتى يعبد فئام من أمتي الأوثان) فالساعة لا تقوم حتى يكون هذا الأمر، مثل هذا الحديث تماما ما جاء في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تقوم الساعة حتى تضطرب آليات نساء دوس على ذي الخلصة) فهذه أحاديث صريحة وصحيحة وواضحة في بيان أن هذه الأمة تعبد الأوثان، فكيف يأتي بعض الناس ويقول: إن الشرك لا يمكن أن يوجد في هذه الأمة مصادما مصادمة صريحة لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-؟.

نستعرض الحديث جملة جملة:

ولمسلم عن ثوبان -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربه) .

(زوى لي الأرض) أي: جمعها، جمع أطرافها، فالأرض المتسعة العريضة جمعها الله له، وهذه آية من آيات نبوته -عليه الصلاة والسلام- ورأى مشارق الأرض ومغاربها وهو في مكانه، زواها له، جمع له أطرافها فرأى مشارق الأرض ومغاربها.

(وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأسود) .

(وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منه) زويت له من جهة الشرق والغرب؛ ولهذا فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يخبر بأمر سيكون، وكان كما أخبر، فلقد امتد الإسلام وامتدت رقعته إلى أقصى الشرق وإلى اقصى الغرب، ولم يكن امتداده من جهة الجنوب والشمال مثل امتداده من جهة الشرق والغرب، فهذه آية من آيات نبوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت