الصفحة 3258 من 3881

قال: (وأعطيت الكنزين الأصفر والأحمر) يعني: الذهب والفضة. إشارة إلى كنز قيصر وكنز كسرى، فارس والروم، وهذا أيضا أمر مغيب أمر به، وفي حديث آخر قال: (ستنفق كنوزهما في سبيل الله) وأنفقت في زمن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- هذه أمور مستقبلة يخبر عنها، وكلها وجدت طبقا لما أخبر -عليه الصلاة والسلام-.

ذكرتم يا شيخ رواية الأحمر والأصفر

الرواية التي عندك.

الأحمر والأبيض.

الذهب والفضة، الأحمر الذهب، والأبيض الفضة.

(وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة) .

وهذه دعوة دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- وسأل ربه أن يعطيه إياها، ألا يهلك أمته بسنة عامة السنة هي الجدب ?وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ? [الأعراف: 130] السنين جمع سنة وهي الجدب عامة، أي: شاملة، بحيث إنه يُهلك المسلمين، لا يَبْقى منهم أحد، فهذا لا يكون، يعني: قد يوجد جدب مهلك في بقعة معينة، أما هلاك عام، جدب عام يهلك فيه الجميع، أو طواعين عامة، أو أمور عامة مهلكة للجميع هذا لا يكون؛ لأن -عليه الصلاة والسلام- سأل الله أن يعيطه ذلك فأعطاه.

وإني سألت ربي لأمتي ألا يهلكها بسنة عامة، وألا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم).

(ألا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيح بيضتهم) يعني: يهلك جماعتهم، يعني: لا يبقي لهم باقية، هذا لا يكون، يعني: قد يتسلط العدو على جزء أو على جانب من ديار المسلمين، أما أن يتسلط على المسلمين كاملا، و يستبيح بيضتهم كاملا، فهذا لا يكون إلى قيام الساعة، وهذه من المبشرات.

(وإن ربي قال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد) .

كما في الحديث وفي الدعاء: (لا راد لما قضيت) .

(وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة) .

أعطاه هذا؟ نعم استجاب له وأعطاه إياه.

(وألا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليه من بأقطاره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت