فهرس الكتاب
(إذا وقع عليهم) على الأمة (السيف) يعني: رفعه واحد منهم وضرب به (لم يرفع إلى يوم القيامة) وهذا أيضا حصل لما رفع السيف وقتل به عثمان -رضي الله تعالى عنه- لم يرفع بقي السيف لكنه يقل أحيانا ويكثر أحيانا، لكنه باق موجود إلى يوم القيامة.
(ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين) .
أي: يرتد حي، وفي رواية أبي داود: (قبائل حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين) أي: يرتدون عن إسلامهم.
( وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان) .
في رواية أبي داود (قبائل) يعني: جماعات من الناس تعبد الأوثان، والفئام هي الجماعات فلا تقوم الساعة وهذا هو موضع الشاهد من الحديث للترجمة أن الساعة لا تقوم حتى يعبد فئام من أمتي الأوثان.
( وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون) .
إذا قرأت هذه الجملة (حتى تعبد فئام من أمتي الأوثان) هذا حقيقة ينبغي أن تُحرك في قلبك أمرين:
الأمر الأول: أنك تعرف الأوثان، وما هي؟ وكيف تعبد؟ حتى تبتعد عنها ولا تكون من هؤلاء.
والأمر الثاني: تسأل الله -عز وجل- أن يجنبك هذا الأمر، إمام الحنفاء مر علينا دعاؤه ?وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصْنَامَ ?35 [الرعد: 35] .
(وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين) .
ثم ذكر أنه سيوجد في الأمة من يدعي النبوة، يزعم أنه نبي ولا نبي بعدي قال: (كذابون ثلاثون) الذين ادعوا النبوة أكثر من هذا العدد بكثير، لكن كثير من هؤلاء الذين ادعوا النبوة أصابه خلط أو هوس أو جنون أو كذا فيقول: أنا نبي. وليس هذا المقصود بالحديث، المقصود من كان له شأن وصار له شوكة وصار له أتباع، فهؤلاء عددهم ثلاثون، فليس المراد كل من ادعى النبوة، المراد من كان له نفوذ، وكان له شوكة، وكان له أتباع، وكان له شبهات يوردها، فهم بهذا العدد ثلاثون.
(وأنا خاتم النبيين ولا نبي بعدي) .