فهرس الكتاب
إذا كان المقصود بتتبع الموضة ما يفد من الكفار من هيئات أو أشكال أو قصات أو نحو ذلك فلا شك أنه داخل في الأحاديث الواردة في النهي عن التشبه وهي كثيرة، منها هذا الحديث وقوله -عليه الصلاة والسلام-: (ومن تشبه بقوم فهو منهم) وأحاديث كثيرة في هذا المعنى.
تقول: إن قبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حجرة عائشة -رضي الله عنها- فكيف كانت تصلي عائشة -رضي الله عنها- ؟.
عائشة -رضي الله تعالى عنها- كانت تصلي في حجرتها، في بيتها، والنبي -عليه الصلاة والسلام- دفن في حجرتها، ولا يقال: إنها كانت تصلي في القبور، وإنما كانت تصلي في حجرتها، والأنبياء كانوا يدفنون حيث ماتوا، وبقيت في هذه الحجرة إلى أن دفن عمر -رضي الله تعالى عنه وأرضاه- فلما دفن خرجت وتركت الحجرة.
تسأل أنه قرأت في كتاب عن المدينة وأسماء بعض السواري والبركة المتعلقة بهذه السواري .
السواري بعضها قد يكون عرف، وبعضها قد يكون فيه تكلف في هذا الباب، وعلى كل ثبت في الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في الحديث: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) وأيضا ثبت أنه قال: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) وأيضا كان يتحرى الصلاة عند سارية -صلوات الله وسلامه عليه- لكن في هذا الباب توسع بعض العوام توسعا لا أصل له ولا دليل عليه، وأصبح أيضا بعض أهل الباطل ربما يكون لهم أشياء ومخالفات وتجاوزات وتعديات لسنة نبينا -صلوات الله وسلامه عليه- في هذا الباب.
تقول: إنه حينما يرجع الحجاج من الحج يأخذون نوى التمر ويضعونه في الأوراق النقدية زعما أنها ستزيد من بركة هذه الأوراق؟.