الصفحة 3281 من 3881

بخلاف أصحاب الأهواء فتجد مصدرهم في التلقي ومصدرهم في الاستدلال أشياء أخرى مثل أن يأتي بالحكايات أو بالمنامات أو يأتي مثلًا بالتجارب التي يبني عليها عقائد أو يأتي بالأمور العقلية والفلسفات المنطقية أو مثلًا الأذواق أو ما إلى ذلك فيستدل بها.

فصاحب الحق يستدل بـ"قال الله وقال رسوله -عليه الصلاة والسلام-"ثم داعية الحق هو في الحقيقة هو لا يدعو إلى نفسه وإنما يدعو إلى دين الله ?قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ? [يوسف: 108] يدعو إلى الله -سبحانه وتعالى- وإلى دينه -سبحانه وتعالى-.

أما داعية الباطل فهو يريد تكثير أتباعه وتكثير أعوانه ويريد الأشياء التي تخصه وتعنيه، الإمام الشافعي -رحمة الله عليه- يقول: «وددت لو دخل الناس في دين الله أفواجًا وقرض جسمي بالمقاريض» ما يعنيه أن يكون له ظهور، أو يكون له بروز، أو يكون له أتباع، أو يحرص على أن يمد يده للناس يتمسحون ويقبلون وأشياء من هذا القبيل.

فمن همه نفسه فهذا ليس من أمارات دعاة الحق، داعية الحق لا يرى نفسه وإنما همه نشر الدين وبيان الحق والهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت