فهرس الكتاب
(على الحق) أي: ثابتون عليه مستمسكون به معتصمون بكتاب الله وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- (لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلى أن تقوم الساعة) (إلى أن تقوم الساعة) أي: (تقوم الساعة) المراد بها الريح التي تُرسل في آخر الزمان فتقبض روح كل مؤمن ومؤمنة ثم لا يبقى إلا شرار الخلق فعلى أولئك تقوم الساعة، هذه بشارة ببقاء الحق وثبات أهله وحفظ الله -سبحانه وتعالى- لهم، فالحق باقٍ بعز عزيز وبذل ذليل، الله -تبارك وتعالى- تكفل بحفظه ومن الخير للإنسان أن يجاهد نفسه بأن يكون من أنصار هذا الحق وأعوان هذا الحق ويكتب في عداد هؤلاء حتى يفوز بسعادة الدنيا والآخرة.
أسئلة الموقع
الأخ الكريم من فرنسا يقول: كيف نميز بين أئمة الهدى وأئمة الضلال وليس عندنا من يدلنا على من نتبع؟.
الأخ الكريم -حفظه الله- من فرنسا سؤاله حقيقة سؤال رائع جدًا وعظيم وأيضًا في الوقت نفسه يدل على خير وعلى رغبة في الخير، فمثل هذا السؤال لا يصدر إلا عن رغبة في الخير وحرص عليه، فأخونا الكريم -سلمه الله- يقول: كيف نستطيع أن نميز بين أئمة الضلال وأئمة الهدى، وخاصة إذا كان الإنسان ليس عنده علم؟ فما هي المقاييس التي يميز بها بين أئمة الحق وأئمة الهدى؟
فأقول للأخ الكريم ولكل من يسأل هذا السؤال العظيم: دعاة الحق لهم علامات ولهم أمارات، فأنت إذا عرفت أماراتهم وعلاماتهم وصفاتهم فإنك تأخذ عنهم، وأيضًا أهل الباطل لهم علامات، لهم علامات تدل عليهم، فأمارات أهل الحق أنهم معتصمون بالكتاب والسنة معولون على الكتاب والسنة، وهذه أبرز علاماتهم، فهو داعية إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- دائمًا إذا حدثك يحدثك:"قال الله وقال رسوله -عليه الصلاة والسلام-"يذكر لك الآية ويذكر لك الحديث.