الصفحة 3283 من 3881

الابتلاءُ بهذه الطريقة لمعرفة أهل الحق وعنايتهم بالحديث. الآن بعض أهل الباطل لما رأوه من عناية أهل الحق بالحديث والسنة والقرآن والآيات أنا أذكر أن أحدهم مرة قال لي: إن مشايخنا مشايخ دعاة الضلال يقول: قالوا لنا إذا التقيتم بهؤلاء الدعاة انتبهوا احذروا منهم. وقال بالحرف الواحد قال: إذا التقيتم بالوهابية قال: احذروا منهم، قالوا لهم: إن علامتهم دائمًا أن يقول لك: قال الله قال رسوله. انتبه لا يضرك. يعني علامته، فإذا جاء المسكين وسمع آيات وأحاديث يقول: صدق مشايخنا جزاهم الله خير نصحونا، فيترك الآيات والأحاديث إلا إذا الله -عز وجل- سَلَّمَهُ وحماه فينفتح قلبه وهذا مثلما جاء ?لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ? [فصلت: 26] .

الشاهد أن أهل الحق لهم علامات وأهل الباطل لهم علامات، ومن المفيد جدًا أن الإنسان يعرف علامات هؤلاء وعلامات هؤلاء، وأيضًا في هذا المقام يكثر من سؤال الله -سبحانه وتعالى- أن يسدده وأن يوفقه وأن يدله على الحق ودعاة الحق وعلى أهل الحق، يسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يفتح عليه.

الأخ الكريم يقول: درج كثير من الناس أنه إذا مرض أحدهم مرضًا مستعصيًا مثلًا فإنه يذهب لبعض الشيوخ المعروفين بالقراءة على المرضى، فإذا علموا أن هناك شيخًا بمنطقة ما مثلًا قرأ على فلان وعوفي ذهب إليه، فإذا علموا أن هناك شيخًا أشهر من الأول في القراءة في منطقة أخرى ذهبوا إليه، وهكذا يتنقلون، فالسؤال: أليس هذا الفعل يعد مدخلًا للغلو في الصالحين؟ كما أنه يؤدي إلى التعلق بالشيخ القارئ من دون الله أو مدخلًا للشرك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت