فهرس الكتاب
أولًا: الكلام على الاسترقاء هذا مر معنا في حديث النبي -عليه الصلاة والسلام- حيث قال في صفات السبعين ألف قال: (لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) فالاسترقاء جائز لكن الأولى عدمه، وأذكر أنه مرَّ معي في ترجمة طاووس أنه عاد مريضًا فقال: (ادعُ لي، قال: ادعُ لنفسك) والله -تبارك وتعالى- يقول: ?أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ? [النمل: 62] فالذي ينبغي على الإنسان أنه يكون إذا ابتلي بمرض أو بشيء من هذا أن يُقبل على الله -سبحانه وتعالى- ويلح عليه بالسؤال ويقرأ على نفسه ما تيسر، فاتحة الكتاب والمعوذتين وآية الكرسي ونحو ذلك، ويطلب الشفاء من الله -سبحانه وتعالى-.
وأما الاعتقاد في الأشخاص والسفر إليهم والتعظيم الزائد عن الحد فهذا يجر الإنسان إلى ما ذكره أخونا الكريم في سؤاله.
وعلى كل حال فالاسترقاء جائز لكنه خلاف الأولى والذي ينبغي على الإنسان أنه يرقي نفسه ويُقبل على الله -سبحانه وتعالى- بالسؤال والطلب والإلحاح والدعاء حتى يمن عليه بالشفاء والعافية مع الثقة بالله -سبحانه وتعالى-.
الأخت الكريمة من سوريا تقول: ما هو حكم الشرع والعقيدة الإسلامية فيما يُعرض من الصور التي فيها إعجاز أو غرائب من قدرات الله -سبحانه وتعالى-؟ مثل الأشجار على شكل كلمة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والسمك والصخرة الساجدة والشجرة الراكعة... إلخ، فهذا بين مؤيد ومعارض ونريد حكم الشرع في ذلك؟.
هو هذه الأمور كثير منها لا يخلو من تكلف، ويتكلف أصحاب هذه الأشياء أو من يريدون هذه الأشياء بغرض بيان عظمة الدين وعظمة الله -سبحانه وتعالى- وهذه العظمة هي ظاهرة بدون هذا التكلف.