فهرس الكتاب
وهذا هو دين المشركين فلا فرق بين أن يذهب الشخص إلى صنم يدعوه ويسأله أن ينصره أو يرزقه أو يذهب إلى شخص ميت لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فيسأله أن يجلب له نفع أو يدفع عنه ضر، هذا لا شك أنه من الشرك، والنبي -صلى الله عليه وسلم- وهو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ?لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًًّا? [الأعراف: 188] ، والله -سبحانه وتعالى- يقول: ?وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ ?13 ? إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ?14 ? ? [فاطر: 13، 14] ، وقال في الآية: ?إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ?194 ? ? [الأعراف: 194] ، فالآيات في ذلك كثيرة والله -عز وجل- يقول: ?وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ?5 ? وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ?6 ? ? [الأحقاف: 5، 6] ، يسمى الدعاء عبادة.