فهرس الكتاب
كما قلنا في أقسام الزيارة، وأنها على الثلاث أنواع. الذهاب إلى الأماكن التي يُمارس عندها الشرك لا يجوز، لا يجوز الذهاب لما في ذلك من الإيهام بأن هذا الشخص ذهب وكَثَّر سواد أهل البدع قد يكون هو لا يتقرب للميت لكن الناس لما رأوا هذا الشخص ذهب قد يقول: إن فلان ذهب إلى هذا المكان ولم يدعو؛ ولذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى الرجل في مفهوم الحديث أن يذبح إبلًا عند مكان يتقرب فيه لغير الله، لما (نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن ينحر إبلًا ببوانة ، فأتى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلًا ببوانة فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم) فدل على أن من نذر ويَذبح في مكان يُذبح فيه غير الله هذا لا يجوز لما فيه من تكثير سواد هؤلاء والتغرير بهم والله -عز وجل- يقول في مسجد الضرار: ?لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًًا? [التوبة: 108] ، ابتعد عن نحوه، خوفًا من أن يكون فيه لبس الحق بالباطل فينبغي للشخص ألا يذهب إلى هناك لمجرد الاطلاع والزيارة إلا - كما قلت- إذا كانت هناك مصلحة شرعية ينكر عليهم، يدعوهم، يبين لهم، يطلع على واقع الحال حتى يحذر هؤلاء أو يحذر غيرهم إذا كان في ذهابه مصلحة شرعية، فيمكن أن يذهب، أما إذا لم يكن هناك مصلحة شرعية فلا يذهب إلى أماكن الشرك والمنكرات، والله أعلم.
يقول: هل أجمع الصحابة على أن الساحر يُقتل؟.
لم يرد عن الصحابة -رضي الله عنهم- ما يخالف أمر عمر -رضي الله عنه- وفعل جندب وحفصة وهذا هو الذي صح، صح عن ثلاثة من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك، ولا أعلم أحدًا خالفهم.