فهرس الكتاب
ومن هنا يجب على المسلم دائمًا أن يكون حذر من أن تنحرف عقيدته بسبب هذه المسالك.
ثم قال ( ونحو ذلك ) أي نحو ذلك مما يعتبره الناس من التعلق بالعصبيات والحزبيات والتيارات والمذهبيات كل هذه مهما كانت يعني مقالات أصحابها أو أقوالهم أو مناهجهم فإنها لا يمكن أن تكون مصدر للدين ومن جعلها مصدر فقد اختل تسليمه لله وتسليمه للرسول - صلى الله عليه وسلم - كل ما يصدره الناس من هذه المناهج والأقوال والحزبيات والاتجاهات فهو معروض على الكتاب والسنة، وليس لأحد أن يجعل مصدره هذه الأمور التي اخترعها الناس.
( سادسًا:العقل الصريح: موافق للنقل الصحيح، ولا يتعارض قطعيان منهما أبدًا، وعند توهم التعارض يقدم النقل ) .
أحسنت هذه أيضًا قاعدة يعني تقتضيها النصوص ويقتضيها العقل السليم، تقتضيها الفطرة، وأعني بذلك أن كل إنسان بل كل مسلم يعني ينشئ على الفطرة المستقيمة السليمة بعيدًا عن المؤثرات الخارجية التى تحرف الناس والوساوس والأوهام مدرك أن النقل الذي هو كلام الله - عزّ وجلّ - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - المعصوم أنه هو مصدر ،هذه بديهية، فعلى هذا لا يجوز أن يقدم أي مصدر آخر عليه بل الحق الذي عليه كل صاحب فطرة: أن العقل السليم لابد أن يكون موافق للشرع لماذا ؟